عباس حسن

154

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

9 - أن بعضا منها تلحقه الكاف سماعا ؛ بشرط اعتبارها حرف خطاب محض . ومما ورد به السماع : « وى » بمعنى : أعجب . و « حيّهل » بمعنى : أقبل « 1 » . و « النّجاء » بمعنى : أسرع ، و « رويد » بمعنى : تمهل « 2 » ، فقد قال العرب : ويك ، وحيهلك ، والنجاءك ، ورويدك . والكاف في الأمثلة السالفة حرف خطاب متصرف ، « 3 » لا يصلح أن يكون ضميرا مفعولا به لاسم الفعل ، لأن أسماء الأفعال السّالفة لا تنصب مفعولا به ؛ لقيامها معنى وعملا مقام أفعال لا تنصب مفعولا به . وكذلك لا يصح أن تكون هذه الكاف ضميرا في محل جر مضافا إليه ؛ لأن أسماء الأفعال مبنية ، ولا تعمل الجرّ مطلقا ؛ فلا يكون واحد منها مضافا .

--> - حده في اسم الفاعل واسم المفعول ، والظرف . والذي يدل على أن هذه الألفاظ أسماء مفردة إسناد الفعل إليها ، قال زهير : ولنعم حشو الدّرع أنت إذا * دعيت « نزال » ولجّ في الذّعر فلو كانت « نزال » بما فيها من الضمير جملة ما جاز إسناد « دعيت » إليها من حيث كانت الجمل لا يصح كون شئ منها فاعلا . قال الأعلم في البيت السابق ما نصه : ( إنما أخبر عن « نزال » على طريق الحكاية . وإلا فالفعل وما كان اسما له . لا ينبغي أن يخبر عنه . . . ) . ( 1 ) كما سبق في ص 140 وفي رقم 4 من هامشها . وفيه صور ضبطها . ( 2 ) سبق بعض ما يتصل به في رقم 3 من ص 143 ، ورقم 3 من هامش ص 151 . ( 3 ) يتصرف على حسب المخاطب تذكيرا وتأنيثا ، وإفرادا ، وتثنية ، وجمعا - طبقا للبيان التام الذي تقدم في ج ، م 19 ص 215 باب الضمير -